السيد محمدمهدي بحر العلوم
348
مصابيح الأحكام
واستدلّ جماعة من المتأخّرين « 1 » على التحديد بالزوال - كما هو المشهور - بما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « لا تدع الغسل يوم الجمعة ، فإنّه سنّة ، وشَمّ الطيب ، والْبس صالح ثيابك ، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال ، فإذا زالت فقم ، وعليك السكينة والوقار » « 2 » ، الحديث . وهو مبنيّ على أنّ المراد بما قبل الزوال فيه القبليّة المطلقة المتناولة لما بين الطلوع والزوال ، ولا ريب أنّ ذلك خلاف الظاهر من الرواية ، فإنّ المفهوم منها عرفاً هو الأمر بالغسل قبيل الزوال قريباً منه ، والأمر بهذا الفرد يعيّنه للندب قطعاً ، فلا يمنع من التأخير ، كما لا يمنع من التعجيل .
--> ( 1 ) . منهم : الخوانساري في مشارق الشموس : 41 ، السطر 26 ، والسيّد السند في مدارك الأحكام 2 : 162 ، والشيخ بهاء الدين في الحبل المتين ( المطبوع ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين ) : 79 . ( 2 ) . الكافي 3 : 417 ، باب التزيّن يوم الجمعة ، الحديث 4 ، وسائل الشيعة 7 : 396 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة ، الباب 47 ، الحديث 3 .